بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الإخلاص
مكية٤ آياتالترتيب ٢٢أَيْ ﴿قُلْ﴾ قَوْلًا جَازِمًا بِهِ، مُعْتَقِدًا لَهُ، عَارِفًا بِمَعْنَاهُ، ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أَيْ: قَدِ انْحَصَرَتْ فِيهِ الْأَحَدِيَّةُ، فَهُوَ الْأَحَدُ الْمُنْفَرِدُ بِالْكَمَالِ، الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَالصِّفَاتُ الْكَامِلَةُ الْعُلْيَا، وَالْأَفْعَالُ الْمُقَدَّسَةُ، الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ أَيْ: الْمَقْصُودُ فِي جَمِيعِ الْحَوَائِجِ. فَأَهْلُ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ غَايَةَ الِافْتِقَارِ، يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ فِي مُهِمَّاتِهِمْ، لِأَنَّهُ الْكَامِلُ فِي أَوْصَافِهِ، الْعَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، الْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، الرَّحِيمُ الَّذِي كَمُلَ فِي رَحْمَتِهِ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَهَكَذَا سَائِرُ أَوْصَافِهِ، وَمِنْ كَمَالِهِ أَنَّهُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لِكَمَالِ غِنَاهُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لَا فِي أَسْمَائِهِ وَلَا فِي أَوْصَافِهِ، وَلَا فِي أَفْعَالِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
فَهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.
التفسير
الحركات الكاملة غير متوفرة لهذه السورة بعد