بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الكافرون
مكية٦ آياتالترتيب ١٨قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ ١لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ٢وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ٣وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ٤وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ٥لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ٦
أَيْ: قُلْ لِلْكَافِرِينَ مُعْلِنًا وَمُصَرِّحًا ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أَيْ: تَبَرَّأْ مِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ لِعَدَمِ إِخْلَاصِكُمْ فِي عِبَادَتِهِ، فَعِبَادَتُكُمْ لَهُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالشِّرْكِ لَا تُسَمَّى عِبَادَةً، ثُمَّ كَرَّرَ ذَلِكَ لِيَدُلَّ الْأَوَّلُ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ الْفِعْلِ، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ وَصْفًا لَازِمًا.
وَلِهَذَا مَيَّزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَفَصَلَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَقَالَ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
التفسير
الحركات الكاملة غير متوفرة لهذه السورة بعد